صدام حسين بعيون أمازيغية.

كتبهاعلي الطالبي. ، في 28 أبريل 2007 الساعة: 20:14 م

رغم أن فريقا مؤثرا من مناضلي القومية الأمازيغية ينسبون الى نظام القائد صدام حسين ممارسات اجرامية انتهكت الكرامة الانسانية الا أن جماهير الأمازيغ يعتبرون القائد صدام حسين نموذجا للسياسي المؤمن بصدق قضيته و الملتزم بمبادئه، و لعل الوقفة التاريخية الخالدة للقائد صدام دليل حصيف أثبت لكارهي القائد صدام و للعالم أن الرجل نفذ مبادىء حزبه و دافع عنها بقوة و اباء حتى أمام المقصلة فصار هول الموت أمام اخلاصه المتأصل لعقيدته و مذهبه مشهدا معهودا قابلا للتكيف مع خصوصيته.شخصيا و أنا مواطن مغربي أمازيغي، حين أتحدث عن مناقب القائد صدام فاني لا أشير الى مغامر طامح فدى العروبة التي خانته، و انما أتأمل بموضوعية في سيرة انسان انصهر عقله في ما يراه بعثا للشعوب النائية المحاصرة و اصلاحا لأوضاعها الاقتصادية و الاجتماعية بالدرجة الأولى. ان القائد صدام، بحق، رجل نادر و ربما هو الانسان الذي بحث عنه الفيلسوف ديوجين دون جدوى.أنا أعتبره قائدا في ميدان الامتثال الدقيق للمبادىء و العقيدة، انه أستاذ له طريقته الخاصة و أراها الأنجع و الأمتن.أما انتمائه للعروبة فلا يتصل باحترامي له و تقديري للنضج الفكري الذي بلغه و البادي في ولائه الكامل للعروبة و الدين.و كم أتمنى أن تنجب القومية الأمازيغية المقموعة رجالا غيارى و روادا بارزين كالقائد صدام حسين. فئات من الشعب العراقي تندد بسلوكات سلطته لكن أحدا لا يستطيع أن ينكر الهدف الهاجس للقائد صدام، فقد رام بناء عراق وطيد ذي اقتصاد و صناعة متعددة و جيش فعال.و من ينكر هذه الحقيقة الراسخة فهو جاحد للتاريخ الواضح.

قمة الثقافة الأمازيغية ممثلة بأساتذة الجامعات و الطلاب المرموقين و الباحثين انقسمت الى فريقين:فريق يرى في صدام مثالا متفوقا للدكتاتورية و الشراسة السياسية، و فريق يعتبره بطلا قوميا، أبرز ذمه للشوفينية بعد أن أمد الأكراد بالاستقلال الذاتي و منحهم صحفا و رسم لغتهم و هو الموصوف بالدكتاتور في اجراء رائد لم تنتهجه حتى كبريات الدول الديمقراطية في معاملاتها للقوميات الأقلوية.و لذلك لا بد للأمازيغ أن يستفيدوا من منهجه و تجربة حزبه لتصليب حركتهم و تقويتها و تمتين الروابط الفكرية لمنتسبيها.لكن كلا الفريقين يشترك في مسلمة ندرة رجل مثل القائد صدام، في الايمان بالمبادىء و الاستعداد الفطري للموت من أجل نصرتها.أما القاعدة ممثلة بالجماهير فهي عاشقة و محبة قديمة للقائد صدام.

حب الشعوب الامازيغية للقائد صدام يتجلى في الأهازيج الشعبية التي أبدعها شعراء شعبيون في وصف القائد صدام، مثل قولهم بالأمازيغية-احدى اللهجات الأمازيغية المتحدثة في نواحي اقليم الراشدية شرق المملكة المغربية-:"صدام حسين،اريزن أيناخ، اريزن دا تعافار" و هو ما مقابله بالعربية:"صدام حسين، ذلك هو الرجل الصامد، و الرجل دائما في محن و مصاعب".و قولهم:"ايناتاس اي العراق صدام أيتغيد، آساغ انا أورياز أختار دا التينيت" و هو ما نترجمه الى العربية في قولنا:"قولوا للعراق، أنت صدام، عندما يقول رجلك العظيم فستقول أيضا".و قولهم:"أونا ميتغا الايخرى تخوبيت نوامان، أوناغ آرياز تيغان آوا" و بالعربية نقول:"الذي يرى في الموت جرعة ماء زلال، ذلك هو الرجل الحقيقي" في استحضار للموقف التليد للقائد صدام أمام مقصلة الموت.

/ ملاحظة:

بعض الأفكار في النص مقتبسة من مقال:"كلام في القومية" و هو مقال نشره السيد هشام البرجاوي في جريدة:"شباب المغرب" و قد وضعها السيد البرجاوي في السياق العروبي و أنا انسخها في السياق الأمازيغي فلا فضل لقومية على أخرى.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |   دوّن الإدراج  

5 تعليق على “صدام حسين بعيون أمازيغية.”

  1. مدونة رائعة وجميلة
    بالتوفيق والسداد
    تحياتي

  2. أولا، لا بد من الاقرار بشجاعتك و أمانتك فقد أشرت الى المصدر الذي استوحيت منه مقاطع من مقالك.لكني أرى أنك تصرفت في كثير من النقاط على أسلوبك.

    اذا ما تخليت عن سب و شتم العرب و قبلت بالحوار الهادىء منطلقا لتدبير الملف الأمازيغي و رضخت لمسلمة الهوية العربية الاسلامية للمغرب فستكون عضوا تفخر به حركة:”أجيال التغيير”.

    اذا أردت الاطلاع على نتيجة التصويت بشأن طلب انضمامك، فاني أدعوك للاتصال بالسيد المنسق العام للحركة الأستاذ عماد السامرائي.

  3. امانتك وامانك بما تكتب جعلاك رائعا يااخ علي نتمنا ان نتواصل

  4. السلام عليكم أخي (علي الطالبي)

    أو لاً أنا سودانية أحب كل أهل الأرض و أي أحب الأمازيغيين فأرجوك بلغ سلامي لهم و سلمي على المغرب الحبيب و أهل المغرب و تراب و أرض المغرب و سماء و هواء المغرب ,

    و ثانياً : أنا كنت آرى أن لو خرج صدّام ما ليفعل ما فعله من أفعال سيئة في الماضي , بل

    لو خرج لكان هذا من مصلحة العراقيين و العرب و المسلمين و كان أيضاً من ضرر المعتدين

    من أمريكا و أوربا و كل إسرائيل , لأنه ما كان ليضع يده بيدهم , كان سيضر هؤلاء المعتدين على بلده ,,,,

    و لم يكن سيفكر في إيذاء كويتي واحد و لا عراقي و إيراني و لا حتى الحكومة العراقية الحاليه

    ة تقبل تحياتي و وفقك الله و رعاك و حقق لك أحلامك و أغلى أمنياتك و ما تطمح إليه آآآآآآآآآآآآآآآمين

  5. أزول

    “القائد صدام حسين نموذجا للسياسي المؤمن بصدق قضيته و الملتزم بمبادئه “‘

    صدام كان قوميا عربيا شوفونيا وهو الذي نصح حزب الإستقلال بنهج نفس المنهج الذي مارسه صدام في حق الشيعة من تقتيل وتعذيب.

    والأمازيغ لم يعتزوا به أبدا، وكان من الواجب على البرجاوي أن يعرف أكثر رأي الأمازيغ في صدام قبل فعلته هذه…والجريدة التي نشر فيها مقاله هي جريدة فاسية عربية قومية شوفونية ضد الأمازيغية وأغلب كتاب الجريدة قوميون شوفونيون كالحنفي الشيوعي…

    ورجاءا لا تكذبوا على الشعوب الأخرى ,,,فالأمازيغ يتضامنون مع الأكراد والفلسطينيين والصوماليين وكل الشعوب التواقة إلى الحرية,



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر