كل يوم تقريبا، تطالعنا الصحف المغربية بأنباء الفتيات المغربيات اللائي هاجرن الى الديار السعودية الشقيقة للعمل بعد أن تلقين عروض تشغيل مغرية، تغادر المرأة المغربية وطنها الحبيب لتتجه صوب السعودية، الأرض العربية المقدسة حيث الدين الإسلامي ينتشي و يزدهي و حيث ينتصب قبر النبي و حيث بنى الله بيته العتيق. يصدر المسؤولون المغاربة بنات الوطن عفيفات طاهرات الى بيوت الفساد الخليجية ليستوردوهن فاسدات منزوعات العرض ثم يختارون الصمت و تبديد الموضوع. لقد كنا نظن أن القيادة السعودية التي هتف سيدها الملك عبد العزيز بعروبتها و أصالتها يوم انعقاد قمة الإستسلام للإسرائيليين في الرياض ستحرص على النساء المغربيات و تتبع في استقبالهن و معاملتهن نهج الرسول محمد القائم على الإحترام ة التقدير، غير أن من يسميهم هشام البرجاوي و المصطفى أسعد و أمل سلامي و علي الوكيلي و الهبري و العنيبي و القائمة ما تزال مستمرة :"أشقاؤنا في المصير و الثروة و التأريخ" يستغلون الأوضاع الإجتماعية و الإقتصادية القاهرة للفتيات المغربيات فيحولوهن إلى سلع جنسية يستمتع باستهلاكها العرب الخليجيون و حين انقضاء الوطر و انتهاء النزوة ترمى المرأة المغربية في طائرة و تعاد إلى بلدها حزينة و كئيبة و حسيرة، تعود الى وطن خائن غادرته مفعمة بالأمل و الطموح البريئين و رجعت و هي مظلومة و لا احد يهتم بمشاركتها ألمها و لا باسترجاع حقها المختطف.
في مثل هذه الحوادث الكارثية، يتذكر المغاربة الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي أحسن إلى العمال المغاربة الذين هاجروا الى العراق و أحاطهم بالمكرمات و أشعرهم بعيشهم في الحضن العربي القومي النظيف و الصائب و ليس القومية المنحازة التي ينتهجها البرجاوي و الم
























